الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
122
تحرير المجلة
الثالث وهو القول بالتفصيل كما ظهر أيضا انه مع إمكان الرد وزوال التعذر يجب على الغاصب ردها ويسترد ما دفعه من الغرامة ان كانت موجودة والا ردها بغير استرداد شيء فلو لم يردها وتلفت ضمنها ثانيا وهكذا وللمالك المغصوب منه انتزاعها من الغاصب وإذا رد البدل لا يرد منافعه المنفصلة بل ولا يغرم قيمة ما استوفاه من منافعه الماضية نعم الزيادة المتصلة تتبع العين اما منافع العين المغصوبة فهي للمالك في جميع الأحوال ويغرم الغاصب قيمة ما استوفاه كما عرفت مرارا خلافا لأبي حنيفة ثم ليس للغاصب حبس العين المغصوبة حتى يسترد غرامته إذا كانت موجودة وان كان القول بان له حبسها وفاقا لجماعة من الاعلام غير بعيد هذا موجز الكلام في بدل الحيلولة وبقيت فروع وتحقيقات أخرى لا يتسع لها المجال مذكورة في كتب أصحابنا المبسوطة وفيما ذكرناه كفاية ان شاء اللَّه . مادة ( 892 ) إذا سلم الغاصب عين المغصوب في مكان الغصب إلى صاحبه بريء الغاصب من الضمان . تحتاج هذه المادة إلى قيود أخرى فإن التسليم في مكان الغصب إنما يكفي إذا لم يكن مخوفا ولم يكن فيه محذور ، اما مع الخوف أو الضرر فلا يكفي في رفع الضمان إلا إذا رضي المغصوب منه كما كان يلزم تقييد صاحبه بما إذا كان بالغا عاقلا رشيدا ومع فقد واحد من هذه الصفات فالضمان باق وفي حكم تسليمه التسليم إلى وكيله أو وليه أو وارثه مع موت المالك ولو سلم العين إلى أحد الورثة بدون اذن الباقين ضمن